محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

25

الاشتقاق

تطيلين ليّاني وأنت مليّة * وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا وتقول : لويت الحبل وغيره ألويه ليّا . واللويّ : العشب إذا هاج واصفرّ ويبس . قال حميد الأرقط : حتّى إذا تجلّب اللّويّا « 1 » * وطرد الهيف السّفا الصّيفيّا « 2 » واللّويّة : تحفة تذخرها المرأة لزوجها أو ولدها . قال الراجز : هل في دجوب الحرّة المخيط « 3 » * لويّة تشفى من الأطيط « 4 » ( ابن غالب ) . وغالب : فاعل من قولهم غلب يغلب غلبا فهو غالب . ويقولون : لمن الغلب . ومن قال الغلب فهو لحن « 5 » . ويقال : شاعر مغلّب ، إذا غلبه من هو دونه ، كما غلبت ليلى الأخيليّة النّابغة الجعدي ، فهو من المغلّبين . وكما غلب النجاشىّ تميم بن أبيّ بن مقبل ، ونحوهم . ويقولون : رجل أغلب بيّن الغلب ، إذا غلظت عنقه حتّى لا يمكنه أن يلتفت . وبذلك سمّى الأسد أغلب . ويقال : أخذته بالغلبيّ ، أي بالقهر . وقد سمّت العرب غالبا وغليبا وأغلب . ( ابن فهر ) . والفهر : الحجر الأملس يملأ الكفّ أو نحوه ، وهو مؤنّث ، يدلّك على ذلك أنّهم صغّروا فهرا فهيرة . وعامر بن فهيرة : مولى أبى بكر الصّدّيق رحمه اللّه ، وهو أحد الثلاثة الذين هاجروا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الذي رفع جسده إلى السماء يوم قتل يوم بئر معونة . وكان

--> ( 1 ) التجلب : التماس المرعى ما كان رطبا من الكلأ . ( 2 ) ح : « الهيف : الريح الحارة . السفا : يبيس البهمى وشوكه » . ( 3 ) أنشده في اللسان ( دجب ) . ح : « الدجوب : غرارة أو جوالق » . ( 4 ) ح : « الجوع » ، تفسيرا للأطيط . ويقال : الأطيط : صوت الأمعاء من الجوع . ( 5 ) ح : « غلب يغلب غلبا وغلبا ، وهو أفصح اللغتين . وتقول : لمن الغلب والغلبة ؟ ولا يقولون لمن الغلب » .